عصائر الفاكهة والمواد الحافظة في نظام الطيّبات
في إطار النقاش حول مكونات النظام الغذائي داخل “نظام الطيّبات”، تبرز بعض المنتجات الحديثة كعصائر الفاكهة وما يرافقها من مواد حافظة كموضوع يثير اختلافًا في التقييم، بين من ينظر إليها بحذر شديد، ومن يراها جزءًا من التطور الغذائي القابل للفهم ضمن حدود علمية دقيقة.
وفي هذا السياق، يتم طرح رؤية تعتمد على إعادة قراءة هذه المكونات من زاوية تفاعل الجسم معها لا من زاوية أحكام مسبقة حول طبيعتها.
عصائر الفاكهة ونظام الطيبات
تم الاعتراض على السماح ببعض المنتجات مثل عصائر الفاكهة التي تحتوي على مواد حافظة في نظام الطيبات، وأضاف د. العوضي أن البعض يرفض المواد الحافظة، بينما هي بكميات صغيرة جدًا، فمثلًا بنزوات الصوديوم يتعامل معها الجسم بسهولة ويطرحها، وكذلك النيتريت الذي يوجد بنسب ضئيلة جدًا في العصائر، بينما قد يتناول الإنسان كميات أكبر منه في الأدوية، وهو مادة متعددة الاستخدامات، تدخل في الحفظ وفي الأدوية وحتى في المتفجرات، فالعبرة بكيفية تعامل الجسم معها وبقدرة الجسم على التخلص منها.
كما أن القول بأن المنتج “طبيعي” هو أمر مضلل، لأنه لا يوجد شيء غير طبيعي على وجه الأرض، فحتى المواد الحافظة هي مستخلصة من مواد طبيعية، وليست بالضرورة ناتجة عن تفاعلات كيميائية صناعية بالكامل.
لذلك لا ينبغي المبالغة في الخوف من المواد الحافظة، ولا التقليل من شأنها أيضًا، بل يجب تقييمها بموضوعية، خاصة أن الأعشاب نفسها قد يكون تأثيرها أقوى من المواد الحافظة، فمثلًا جوزة الطيب قد تسبب أعراضًا قوية إذا استُهلكت بكثرة، والقرفة قد تؤثر على الحمل، مما يدل على أن كل شيء له تأثير، سواء كان طبيعيًا أو مصنعًا.